.....أكثرمن قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم,فإنها كنزمن كنوز الجنة..حديث صحيح،عن ابن مسعود رضي الله عنهما عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما يروي عن رب العزه " ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كامله فإن هو هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات الي سبعمائة ضعف الي اضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنه كامله فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ......,ما أسفل الكعبين من الإزار فهو في النار..رواه البخاري والنسائي..,يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟؟..قال نعم ,إذا كثر الخبث (متفق عليه)..,الوالدأوسط أبواب الجنة..فإن شئت فأضع هذا الباب أو احفظه...,لا يدخل الجنة قاطع ..أيقاطع رحم..(متفق عليه)...,الحياء شعبةمن الايمان ..حديث صحيح..آية الإيمان حبالأنصار..وأية النفاق بغض الأنصار..(رواه البخاري)..من أشار إلي أخيه بحديدة فإنالملائكة تلعنه حتي ينتهي (رواه مسلم)...,سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ..(متفقعليه)...,بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم..(رواه البخاري ومسلم وأصحابالسنن)..ما تواضع أحد لله إلا رفعه ,وما زاد الله عبدا بعفوٍ إلا عزاً...,وتجد شرالناس ذا الوجهين..,الذي يأتي هؤلاء بوجه..وهؤلاء بوجه..(رواه البخاري ومسلمومالك)...,ذمة المسلمين واحدة ,يسعي بها إدناهم.فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللهوالملائكة والناس أجمعين.لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً..(رواه مسلموغيره)...لو أنكم تتوكلون علي الله حق التوكل...لرزقكم كما يرزق الطير..تغدو خماصاًوتروح بطاناً..(رواه أحمد وصححه الألباني)....,إن الله تعالي يبسط يده بالليل ليتوبمسئ النهار..,ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل..حتي تطلع الشمس من مغربها...(رواه مسلم)...يقول الله-عزوجل- أخرجوا من النار من ذكرني يوماً أو خافني فيمقام..رواه البيهقي والترمذي..وقال حديث حسن.....اتقوا الله..وصلوا خمسكم,وصومواشهركم,وأدوا زكاة أموالكم,وأطيعوا أمراءكم..تدخلوا جنة ربكم..رواه الترمذي..وقالحديث حسن صحيح....,« . . . وهل يكب الناس على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائدألسنتهم » [رواه الترمذي]....,« إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بهاإلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب » [متفق عليه]....,«اللهم إني أسألك فعلالخيرات وترك المنكرات وحب المساكين،وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غيرمفتون» أخرجه مالك والترمذي..,«ما من مسلم يصيبه أذى, من مرض فما سواه إلا حط اللهبه سيئاته كما تحط الشجرة ورقها» أخرجه البخاري ومسلم..,«لا يموتن أحدكم إلا وهويحسن الظن بالله» أخرجه البخاري ومسلم...,«أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغستين سنة» أخرجه البخاري. أي لم يبق عذر لمن بلغ الستين من العمر...,«لا تقومالساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى» أخرجه البخاريومسلم...,«يقبض الله الأرض يوم القيامة, ويطوي السماء بيمينه, ثم يقول: أنا الملكأين ملوك الأرض» أخرجه البخاري ومسلم...,«ما من صباح إلا وملكان يقولان: يا طالبالخير أقبل, ويا طالب الشر أقصر, وملكان موكلان يقولان: اللهم أعط منفقاً خلفاً,وأعط ممسكاً تلفاً» أخرجه البخاري مختصراً وأحمد..,إذا أراد الله بقوم عذاباً أصابالعذاب من كان فيهم, ثم بعثوا على نياتهم» أخرجه البخاري ومسلم..,« أول ما يقضى بينالناس يوم القيامة في الدماء» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي..,مثل الصلواتالخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات> رَوَاهُمُسلِمٌ...,يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبحوصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ...,من غداإلى...,بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة> رَوَاهُأبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ...,من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومنصلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة> قال الترمذي حديث حسنصحيح....,إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة> رَوَاهُ مُسلِمٌ...,إن أولما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدتفقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوعفيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا> رَوَاهُالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ...,خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها. وخيرصفوف النساء آخرها وشرها أولها> رَوَاهُ مُسلِمٌ...,أقيموا الصفوف، وحاذوا بينالمناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصلصفاً وصله اللَّه، ومن قطع صفاً قطعه اللَّه> رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسنادصحيح....,عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمكان لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ...,عن ابنعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أنهما سمعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِوَسَلَّم يقول على أعواد منبره: <لينتهين الجمعات عن قلوبهم أقوام على الغافلين ليختمناللَّه أو ودعهم ليكونن من ثم> رَوَاهُ مُسلِمٌ...,إذا دخل أهل الجنةالجنة يقول اللَّه تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم منالنظر إلى ربهم> رَوَاهُ مُسْلِمٌ...,إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجوادالمضمَّر السريع مائة سنة ما يقطعها> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ...,قال اللَّه تعالى:يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لوبلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتنيبقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة> رَوَاهُالْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ...,لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بينالليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومهأحدكم> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.....,لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان>رَوَاهُ مُسْلِمٌ....,: <إذا إلى فأبت الملائكة فراشه فبات امرأته دعا عليهالعنتها غضبان الرجل حتى تصبح> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ....,لا تباشر المرأة المرأةفتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.....,لا تسموا العنب الكرم؛فإن الكرم المسلم> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلم....,(من أحدث في أمرناهـذا مـا لـيـس مـنه فهـو رد ). متفق عليه...,عن أبـي رقــيـة تمـيم بن أوس الـداريرضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عـليه وسـلم قـال :( الـديـن النصيحة )....,مانهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين منقبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم ). رواه البخاريومسلم....,( دع ما يـريـبـك إلى ما لا يـريـبـك ).رواه النسائي والترمذي وقال حديثحسن صحيح...,( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعـنيه ) .حديث حسن ، رواه الترمذيوابن ماجه....,( لا يحل دم امرىء مسلم [ يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله] إلا بـإحـدي ثـلاث : الـثـيـب الــزاني ، والـنـفـس بـالنفس ، والـتـارك لـديـنـه الـمـفـارق للـجـمـاعـة ).متفق عليه..,( اتـق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئةالحسنة تمحها ، وخالق الناس بخـلـق حـسـن ).رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وفي بعضالنسخ : حسن صحيح ..,عـن أبي العـباس عـبد الله بن عـباس رضي الله عـنهما ، قــال :كـنت خـلـف النبي صلي الله عـليه وسلم يـوما ، فـقـال : ( يـا غـلام ! إني اعـلمككــلمات : احـفـظ الله يـحـفـظـك ، احـفـظ الله تجده تجاهـك ، إذا سـألت فـاسألالله ، وإذا اسـتعـنت فـاسـتـعـن بالله ، واعـلم أن الأمـة لـو اجـتمـعـت عـلى أنيـنـفـعـوك بشيء لم يـنـفـعـوك إلا بشيء قـد كـتـبـه الله لك ، وإن اجتمعـوا عـلىأن يـضـروك بشيء لـم يـضـروك إلا بشيء قـد كـتـبـه الله عـلـيـك ؛ رفـعـت الأقــلام، وجـفـت الـصـحـف ).رواه الترمذي [وقال : حديث حسن صحيح إن مما أدرك الناس من كلامالنبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ).رواه البخاري ...,( الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملأن – أو : تملأ – ما بينالسماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أوعليك ؛ كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها ، أو موبقها ..رواه مسلم ...,كل سلامىمن الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل فىدابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوةتمشيها إلي الصلاة صدقة ، وتميط الأذي عن الطريق صدقة ).رواه البخاري ومسلم...,: (من رأى منكم منكرًا فلغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ،وذلك أضعـف الإيمان ).رواه مسلم ...,( لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ،ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم خوالمسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى ها هنا ) ويشير صلىالله عليه وسلم إلى صدره ثلاث مرات – ( بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلمعلى المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ).رواه مسلم ...,( إن الله تعالى كتب الحسناتوالسيئات ، ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإنهم بها فعملها كتبها الله تعالى عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ،وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبهاالله عنده سيئة واحدة ).رواه البخاري ومسلم...,( كن في الدنيا كـأنـك غـريـبأو عـابـر سبـيـل ).وكـان ابـن عـمـر رضي الله عـنهـما يقول : إذا أمسيت فلاتـنـتـظـر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تـنـتـظـر المساء ، وخذ من صحـتـك لـمـرضـك ،ومن حـياتـك لـمـوتـك ...رواه البخاري ...,( لا يؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعا لماجئت به ..حديث حسن صحيح ...,..سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..أستغفرك وأتوب إليك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. قل تعالي في الحديث القدسي " من جاء بالحسنةفله عشر أمثالها أو أزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هروله ومن لقيني بقراب الأرض خطيئه ثم لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفره " الحمد لله والصلاة والسلام علي حبيبي ونور قلبي محمد صلي الله عليه وسلم انا بحبكم في الله وبما ان الله بيستجيب الدعاء ادعولي ربنا الهداية ويرفعني في الدرجات ويغفر لي ولكم الاجر والثواب .. جزاكم الله خيرا

Friday, April 4, 2008

الصبر علي البلاء

أعزائي وأصحابي، السلام عليكم..
بداية أحب أن أعبر عن سعادتي عند كتابتي هذا الموضوع ولقائي معكم من خلال "بص وطل".. وأود أن أُعرِّفكم بنفسي.. أنا شاب لم أتجاوز الثلاثين من عمري، وقد تعمدت ذكر سني لأقول لكم إن عمري قريب من كثير ممن يقومون بقراءة مقالي الآن فأنا شاب أعيش وسط الشباب، واحدا منهم، أعرف طموحاتهم وهمومهم، ما يسعدهم وما يقلقهم، والصعاب المحيطة بهم، وإيجابيات وسلبيات هذه المرحلة والمشاكل الكثيرة التي قد يمر بها كثير منا، فهذا المقال من أخ محب قريب من حياتكم.
نتحدث اليوم عن حديث من الأحاديث التي تطمئن العبد أن الله لا يفعل أي شيء إلا لحكمة وأن ما أصابنا من مصائب أو مشاكل أو أشياء لا نحبها إنما فعلها الله لفائدة هي أكبر من هذا الضرر الذي قد يقع على بعضنا.
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة". ويعني هذا الحديث أن الله إذا أخذ من عبد حبيبتيه أو إحدى حبيبتيه -عينيه- فصبر ولم يسخط على الله فإن جزاءه عند الله الجنة.
إن الهدف من ذكرنا هذا الحديث هو أن تثق بمنع الله كما تثق بعطائه، متيقنا من أن كلا الأمرين لحكمة من الله الحكيم الكريم الرحيم، الذي يهون عليك أي شيء تبتلى به فتنشغل بالرضا والدعاء بأن يرفع الله عنك وأن يعطيك أجرك فيما آلمك.
والآن ماذا لو تكلمنا عن بعض أنواع الابتلاءات وحكمة الله من كل بلاء؟
أولا الأهل:أنتم متفقون معي على أن الله لا يظلم الناس شيئاً، وأيضاً: "وما ربك بظلام للعبيد". إذا اتفقنا على هذه الحقيقة التي هي من صميم عقيدتنا لننطلق منها وننشغل بالتفكير في حكمة الله من كل بلاء ليزداد حبنا لربنا بعد بلائه لنا.
هناك معان جميلة راقية لا تصل إلى القلب إلا في المحن، كاللجوء إلى الله والانكسار بين يديه والاعتماد عليه، وهذا كله يشعر به الإنسان إذا أحس بحاجته إلى الله... وللأسف أثناء كثرة النعم والرخاء ينسى الإنسان أن كل نفس وكل حركة لقلبه وكل قرش يملكه وكل لحظة خير وسعادة ما هي إلا من عند الله.. "وما بكم من نعمة فمن الله"، لكنه ينسى فضل الله وينشغل بالنعم؛ لذلك قد يذكره الله باللجوء إليه عن طريق بعض المحن، منها:
1- ابتلاء قد يواجه الإنسان إذا أراد أن يقترب من الله ويترك بعض المعاصي، فقد يواجه وسط أصحابه بعض السخرية منه أو بعض الاستغراب من طريقته أو اللوم لأنه تشدد ودخل سريعاً في التدين، مع أنه فقط بدأ يصلي أو أنها ارتدت الحجاب، أو أنه بدأ يضبط علاقاته التي كانت منفتحة مع الجنس الآخر، ولم يتشدد في أي شيء أو يسخر من المعاصى مثلاً، لكنه يواجه بسيل من السخرية قد تشككه في صحة الطريق الذي سلكه؛ لذلك قد يقول له الشيطان: أنت اقتربت من الله، فلماذا يحصل لك هذا؟ فيقول له: لأن الله له حكمة إذا حصل معنا هذا، وقد صدق الرسول عندما قال: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ"، يعني قد يشعر الشخص صاحب الأخلاق المهذب المحب لربه ببعض الغربة وسط مجتمعه ولذلك يلجأ إلى الله وحده ليستأنس به وحده ويطلب منه أن يسهل عليه وأن يهدي أصحابه ومن حوله ويذيقهم الخير الذي ذاقه.
وقد يكون الإنسان وسط صحبة سيئة كانت تجره للمعاصى والكبائر والبعد عن الله وحين يسخرون منه يحاول أن يبحث عن صحبة صالحة أخرى ذات أخلاق تعينه على القرب من ربه، وبهذا يتحول ما في ظاهره بلاء إلى الخير.فاصبروا وادعوا لهم وكونوا معهم مادام قربهم لا يؤثر على دينك وصلتك بربك.
2- ابتلاء تأخر الفرج في مشكلة معينة.. نعم قد يمر الإنسان في حياته ببعض حالات الضيق، وبعض الأشياء التي تكدر صفو حياته مثل أي ضائقة مالية أو تأخر في الزواج مثلاً، وكل ذلك له حكمة، فالله يضع الشيء في موضعه وهو عليم بما يصلحنا ويفسدنا، ورحيم ولطيف بنا، يخفف عنا دائماً. لذلك فكل ما يؤخره الله أو يمنعه هو لحكمة علمها عنده.
ويقول ابن عطاء الله في ذلك: "إذا فتح الله لك باب الفهم في المنع أصبح المنع عين العطاء". يعنى لو فهمت حلاوة حكمة الله في المنع أصبح هذا المنع هو العطاء لإدراكك المصلحة التي فيه، فلو أنك مثلاً لا تستطيع تحمل المسئولية وتحتاج إلى أن تتدرب أكثر على هذه الصفة، فيوخر الله عنك الزواج، وهو ما قد يكون بلاء في ظاهره، ثم يتركك في الحياة والعمل لتتعلم الصلابة والمسئولية ثم توفق بعد ذلك لمرادك لتعيش أحلى حياة لأنك أصبحت أهلا لها.. "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم".ومثلاً نفترض أن هناك فتاة عصبية جداً وتخسر كل زميلاتها بسبب هذه العصبية، فإذا تزوجت الآن قد تعيش تعيسة وتصطدم بهذه العصبية مع زوجها فتخسره وتدمر بيتها، فيؤخر الله لها زواجها ويضعها فى مواقف يعلمها من خلالها الحلم والصبر حتى إذا تزوجت بعد فترة أصبحت سعيدة وأصبح بيتها مطمئنا غير مهدد بالانهيار.
وهكذا دائما الإنسان يحسب دائما أنه يريد لنفسه خيرا ولكن الله يعلم ما فيه الخير وما فيه الشر.

فضل طلب العلم


قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون )لذلك يجب على كل مسلم عاقل مؤمن بأن القرآن هو كلام الله عز وجل ان يقف عند هذه الاية ويتأمل الحقيقة . الحقيقة ان الانسان هو عبد خُلق ليعرف ربه ومولاه , كرّمه الله ورفع شأنه من دون المخلوقات بالعقل ليعقل ما سيستقبله من أوامر ربه على ألسنة الانبياء والمرسلين. ثم يأتى الاختيار إما أن يحمل هذه الامانة العظيمة او يُعرض عنها فيعيش تائها متخبطاً حزيناً لا يرى اى سبب منطقى لوجوده فى هذه الدنيا, هو لا يرى الا الاكل والشرب والزواج والعمل ثم المصير المجهول الذى (يسمونه الموت). قارىء هذه الصفحة هو يقينا ان شاء الله من الصنف الاول الذين اختارهم الله لرسالته واليك الحقيقة الثانية:الله عز وجل اعلم بضعفك وعجزك منك ,وهو ارحم بك من أمك عليك وانت طفل رضيع , شرع لك دينا بسيطا لم يرد ان يشدد عليك فيه ,قال سبحانه ( والله روؤف بالعباد ) , ارسل اليك خير خلقه اجمعين سيد ولد آدم المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وآله وسلم بالشرع الشريف الذى به تستقيم حركة الحياة فى هذه الارض ويَسلم به الانسان من ظلمات الجهل .فاللهم لك الحمد على نعمة الاسلام.لذلك يجب على كل محب لله ورسوله ان يتعلم دين الله الذى من اجله كافح وجاهد الكثيرون لنصرته , فأن هذا الدين هو ورث نبينا صلى الله عليه وسلم وتعلم فرائضه فى هذا الزمان هو جهادنا وأملنا فى النهوض بهذه الامة.هذا بالطبع لا يعنى ان نترك دراستنا ونتفرغ للعلم الشرعى , بل المطلوب هو التمسك بما اقامنا الله فيه من العلوم أياً كان هذا العلم طب أو هندسة أو تجارة الخ ونجعله خالصا لوجه الله تعالى فأن هذه الامة لن تقوم الا على اكتاف عبيد مخلصين متقنين في اعمالهم متوكلين على ربهم.وفى نفس الوقت يجب الا ننسى أنَّ شأن العبد وهمه يجب أن يكون فى المسارعة لارضاء سيده ومعرفة مراده منه طالما حى فى ملك الله . قال الله ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) , وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ) وكان بعض الحكماء يقول : أى شىء أدرك من فاته العلم وأى شىئ فاته من أدرك العلم. ونحن إن شاء الله لم يفتنا العلم بعد فما زالت الانفاس تدخل وتخرج , الإمام صالح بن كيسان شيخ شيخ إمام المحدثين وتاج العلماء الإمام البخارى رحمه الله بدأ طلبه للحديث فى سن التسعين الى سن 120 حتى أصبح من كبار علماء الحديث وهو أحد رواة صحيح البخارى يروى عن من كانوا أصغر منه بكثير , لم ييأس ،لم يقل كبرت على العلم ، بل مات وهو كبيرالعلم عن سن مائة واربعين رضى الله عنه وجزاه الله عنا خيرا.لذلك هناك فرصة لكل من يقرأ هذا الكلام ان يبدأ فى تحصيل هذا الشرف العظيم ، شرف الانتساب الى من يحملون دين الله للعالمين . من الناس من سيحاول خداعك فيقولوا : ليس عندك وقت ،مفيش فايدة فيك الخ. جوابك من اليوم هو (( إنى ذاهب إلى ربى سيهدين ))
الرجال أربعة أنواع.. رجل يدري ويدري أنه يدري، فذلك عالم فسلوه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك ناس فذكروه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك يسترشد فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذلك جاهل فارفضوه.
قال لقمان لابنه: با بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك.
قطار الفشل يسير على قضبان الكسل.
راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة الروح في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام.

Tuesday, March 25, 2008

السعادة عندنا = إيه؟

أعزائي وأصحابي، السلام عليكم..
بداية أحب أن أعبر عن سعادتي عند كتابتي هذا الموضوع ولقائي معكم من خلال موفعي ... وأود أن أُعرِّفكم بنفسي.. أنا شاب لم أتجاوز الثلاثين من عمري، وقد تعمدت ذكر سني لأقول لكم إن عمري قريب من كثير ممن يقومون بقراءة مقالي الآن فأنا شاب أعيش وسط الشباب، واحدا منهم، أعرف طموحاتهم وهمومهم، ما يسعدهم وما يقلقهم، والصعاب المحيطة بهم، وإيجابيات وسلبيات هذه المرحلة والمشاكل الكثيرة التي قد يمر بها كثير منا، فهذا المقال من أخ محب قريب من حياتكم.
***
السعادة هي الشعور الذي بحث عنه كل الناس وهو الذي تبنى عليه كل العلاقات الناجحة سواء الصداقات أو الزواج أو حتى داخل الأسرة بين الآباء والأبناء وهو الشعور الذي من أجله يمكن أن نضحي بأي شيء حتى تكون سعيداً..
نحن نعمل من أجل السعادة، ونتزوج من أجل السعادة، ونصيف من أجل السعادة، ونشتري ملابس من أجل السعادة..
ولكن هل كل من بحث عن السعادة وجدها؟!
سعادة وقتية لا تدوم..
وكم من إنسان بحث عن السعادة في أشياء لا يحبها الله.. نعم وجد السعادة الوقتية، سواء في المخدرات أو علاقة محرمة مع الجنس الآخر.. إلخ، ولكن هل استمرت هذه السعادة معه، فإذا سألته: "هل أنت راض عن نفسك وسعيد؟" أجاب: "نعم الحمد لها أنا في قمة السعادة"؟؟ أم أن من اتجه للمخدرات دفع ثمن هذا الاختيار من صحته وماله ونظرة المجتمع له وأهله؟ إنها سعادة وقتية لا تدوم لأن الضحك والسعادة والفرحة رزق والرزق لا يملكه إلا رب العالمين. "إنه هو أضحك وأبكى". (النجم)
الله يناديك فأجبه..
وهل السعادة في البعد عن رب هو يحبك وينادي علينا كل يوم كما قال النبي: "ينزل ربنا في كل يوم إلى السماء الدنيا ينادي هل من تائب فأتوب عليه، وهل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كل يوم هو الذي ينزل وهو الذي ينادي وهو الذي يدعونا لنتقرب إليه. يُقبل علينا بوجهه الكريم إذا دخلنا في الصلاة ومن تاب إليه بعد أن عصاه يبدل سيئاته حسنات.. هل علمت أحداً يحبك مثل ربك؟؟
كم صبر علينا!! يعطينا النعم كل يوم فنعصيه بها، ومع ذلك ينعم علينا أكثر ولا يحرمنا.. أين السعادة في البعد عن هذا الإله الرحيم الكريم؟
هل معنى كلامي أن حياتنا ستنقلب فقط إلى عبادة؟؟ بالطبع لا فأنا لا أقصد ذلك.. إن العبادة هي أصل حياتنا، الصلاة، والصيام، والقرآن، والصدق، والأمانة، وكذلك الترفيه والخروج واللعب والمرح.. إلخ, ولكن ما حالنا حين نسمع أثناء هذا الترفيه "حي على الصلاة".
هو ينادي عليك لتأتي إليه.. هل ستترك الترفيه أو اللعب أو الخروج وتذهب إليه؟؟ أم أن الله لا يستحق منا ذلك؟!
هل إذا علمت أن الله لا يحب أن يراك في هذا المكان لأن به خمورا مثلا أو لأنه مكان غير لائق أخلاقياً فهل سنذهب بحثا عن السعادة بغض النظر عن رضا الله من عدمه؟؟ لا والله.. إنه -جل وعلا- أغلى علينا من أن نستهين برضاه هكذا.لم يضيق علينا الله في هذه الدنيا مع أنه يفعل ما يشاء ونحن عبيده، وهو ملك الملوك ولكنه مع ذلك سمح لنا بالمباحات الكثيرة والترفيه لكن ليس على حساب رضاه عنا. ثم أعد لنا جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
لذلك أوصي نفسي وأوصيكم بأن نعيش حياتنا وهو راضٍ عنا وهذا ليس صعبا إذا استعنا بالله. "من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" (النحل).

من أصحابك

خُلق الإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يسير في أي طريق إلا ومعه من يؤنسه ويشجعه ويملأ عليه حياته أياً كان هذا الطريق خيراً أو شراً ولا يستطيع أن يعيش وحده أبداً؛ لذلك كانت أهمية وجود الصاحب في الحياة مثل الطعام والشراب.
فتأثير الصاحب في سلوك الواحد منا قد يكون أكثر من تأثير كل ما تعلمه هذا الشخص طوال حياته أو تربى عليه أو حتى توجيه الأب والأم أو المعلم لقرب الصاحب سنا وعقلاً من صاحبه، لذلك ارتبط صلاح أو فساد سلوك الفرد بصلاح أو فساد صاحبه، وكما قالوا "الصاحب ساحب".
وهناك أناس كثيرون تحسنت أحوالهم واقتربوا من الله أو حتى تطور أداؤهم في أشغالهم ودراستهم بسبب أصحابهم وهناك الكثير من الشباب الذين يريدون الخير لأنفسهم ولبلدهم، لكن جو الصحبة المحيط لا يسمح لهم بذلك فهناك الكثير ممن دمرت دنياهم وآخرتهم بسبب أصحابهم.
اعقد معي هذه المقارنة بين الصحبة الصالحة والصحبة السيئة ولنتدبر الأمر معا..
الصحبة الصالحة
إن الصاحب الصالح هو من تمنى لك الخير وفضلك على نفسه وكان بجانبك إذا احتجته.. يزيد حبه لك كلما رآك قد اقتربت من ربك أو نجحت في دنياك.. لا يحسدك.. يعذرك إذا أخطأت.. يقبل منك القليل ويذكرك بالخير في غيابك، ويدافع عنك أيضاً إذا ذكرك أحد بسوء..
هذه الصحبة اسمها الأخوة في الله وهذه الأخوة يحبها الله وكذلك يحبها النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك كانت النجاة في الدنيا.. هذا الحب الصادق الذي يحمل مشاعر الأخوة والإيثار فأنت في الجنة مع من أحببت.. قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سأله أحد الأعراب: "يا رسول الله متى الساعة؟"، فقال النبي "وما أعددت لها؟" قال: "ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ولكني أحب الله ورسوله"، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أنت مع من أحببت".. يعنى لو أصحابك بتحبهم تدخل معاهم الجنة حتى لو كنت إنت مقصر شوية..
وينادي الله يوم القيامة في وسط الزحام واقتراب الشمس من الرءوس مقدار شبر: "أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي"..
وأيضاً قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "سبعة يظلهم الله في ظلة يوم لا ظل إلا ظله" ومنهم اثنان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه..
وكلما أحببت صاحبك أو أحببتِ أختك أو صاحبتك زاد حب الله لك لذلك يقول أحد الصالحين: "ما تحاب اثنان في الله إلا كان أقربهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه".
ويقول "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه: "ما أعطي عبد نعمة بعد الإسلام خيراً من أخ صالح"..
وانظر لهذا النموذج الرائع للأخوة بين النبي و"أبى بكر الصديق".. كان المشركون يجتمعون على رسول الله -صلى اله عليه وسلم- يضربونه فذاك يجذبه من ثيابه وهذا يدفعه فجاء "أبو بكر" يدفعهم عن رسول الله ويقول: "أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله". فتركوا النبي واجتمعوا على "أبى بكر الصديق" وأخذوا يضربونه حتى تورم وجهه وأغشي عليه فحمله أهله إلى البيت بين الحياة والموت وقيل لأمه لو عاش فأطعميه وأسقيه فلما أفاق بعد فترة قال: "ماذا فُعل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟"
انظر.. أول شيء كان بالنسبة له هو أن يطمئن على النبي!!! فقالت له أمه وكانت وقتها كافرة: "دعك من "محمد" فقد أوذيت من أجله". فقال: "لا آكل ولا أشرب حتى أراه بعيني"، فحملوه إلى بيت النبي، فلما رآه الرسول احتضنه وبكى الاثنان.. فانظر لهذا الحب الرائع في الله.
وانظر لهذه القصة الرائعة لأحد الصالحين واسمه "إبراهيم بن أدهم" لما سافر مع اثنين من أصحابه وأراد الاستراحة في مسجد لم يكن له باب فأراد النوم، ولكن الرياح كانت شديدة البرودة فقام هو ووقف مكان فتحة الباب حتى يسد فتحته لينام أصحابه ووقف هو في البرد من أجلهم.

صحبة السوء
تخيل معي أصحاب المصلحة.. إنهم لا يحبونك إلا من أجل ما تملك (سيارة- فلوس- بنات).. يسخرون منك إذا كنت صادقاً لا تكذب.. إذا صليت قالوا لك: "يا عم الشيخ".. يسخرون منك إذا لبستِ الحجاب ويقولون: "إيه الخيمة اللي على راسك دي؟"..
كم من شاب تعلم السيجارة أو حتى المخدرات من أصحابه!! وكم من فتاة ضاعت بسبب صاحباتها..
وانظر لهذه القصة: في أيام النبي صلى الله عليه وسلم- كان هناك رجل اسمه "عقبة بن أبي معيط" من أشد الناس عداوة للرسول -صلى الله عليه وسلم- وأكثرهم إيذاء له.. هذا الرجل تأثر جداً بكلام النبي ذات يوم وكاد يدخل الإسلام وكان وقتها أقرب أصدقائه صاحبه "أمية بن خلف" كان مسافراً فلما عاد من السفر قال له: "مالي أراك تفكر في أن تتبع "محمداً"؟ أقسمت عليك بما بيننا من الصداقة ألا تفعل".. وأخذ يضغط عليه حتى رجع عن فكرة الإسلام بل وذهب إلى رسول الله وهو يصلي وألقى على ظهرة القاذورات ليثبت لصاحبه أنه رجع عن فكرة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.يقول الله تعالى: "ويوم يعض الظالِم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً [27] يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً [28] لقد أضلني عن الذِّكرِ بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً" [الفرقان:27ـ29].
انظر يوم القيامة أثناء العرض على الله والناس مشغولون بحالهم وماذا سيقولون لربهم.. تقوم خناقة بين الأصحاب؛ أصحاب السوء بين من كان سبباً في المعصية ومن عصى بسبب صاحبه.. يقول تعالى: "ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين [31] قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين" [سبأ:31ـ32].
هؤلاء يقولون أنتم السبب في معاصينا فيرد هؤلاء ويقولون لا تلقوا باللوم علينا فأنتم أصلاً كنتم مجرمين. لذلك لن ينفعك في الدنيا والآخرة إلا صاحب الخير وإلا صاحب يحب لك السعادة والقرب من الله. أما من كان يحبك لمصلحة أو لتؤانسه في معصية حتى لا يشعر هو بالذنب لأنه يفعلها وحده فهذا والله لا يحبك فلو كان يحبك لما تمنى لك الخسران في الدنيا والآخرة.
والآن: قل لي من صاحبك أقل لك من أنت.

Thursday, March 20, 2008

يا حبيبي تخاف عليا من العذاب وانا لاأخشي

هذا خطاب مني الي رسولالله صلي الله عليه وسلم
وحشتني يا رسول الله بس انا بحاول اتقي الله وبحاول اصير علي هديك ونورك وبحاول اقترب من الله لكن النفس الأمارة بالسوء وأصدقاء السوء والشيطان لن يتركاني أبدا .. نحن في صراع يا رسول الله الثبات في هذا الزمان صعب أوي .. يا رسول الله أشتكي اليك ضعف ايماننا وضعف قوتنا وهوان الدين علينا ومرض قلوبنا .. اشتكي الي الله ما نحن فيه ومن شده بلاء وانتشار أمراض لاعلاج لها وشيوع الفواحش في كل مكان .. نشكوا الي الله واليك ما نستطيع الثبات علي الحق من كثرة انتشار الباطل .. نعتذر اليك يا الله ونعتذر اليك يارسول الله علي تقصيرنا في الطاعات وفي الواجبات وفي حبنا المزيف لكما .. كلنا نحتفل بمولدك الشريف والكثير لا يعلموا عنك شئ .. ولكن سمعوا أن اليوم موسم فالكل هنئ بعضة ولم يعلموا مقدارك عند الله وجبريل عليه السلام والملائكة . سامحنا يارب سامحنا يا رسول الله سامحنا يا من أخرجت الناس من الظلمات الي النور سامحنا يا حبيبي سامحني
اللهم صلي علي الحبيب أشرف الأنبيباء والمرسلين

Saturday, February 23, 2008

علاج الهم

* رأي العابد الزاهد بن أدهم – رحمة الله – رجلا مهموما فقال له : أيها الرجل : إني أسألك عن ثلاث فأجبني قال : نعم قال إبراهيم : أيجري في هذا الكون شئ لا يريده الله ؟ قال : كلا .
قال إبراهيم : أفينقص من رزقك شئ قدره الله ؟ قال الرجل : كلا. فقال له إبراهيم : أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله لك في الحياة ؟ قال الرجل : كلا فقال له إبراهيم : فعلام الهم إذن ؟
· قال أبو الربيع لداود الطائي : عظني فقال : صم عن الدنيا واجعل فطرك الآخرة وفر من الناس فرارك من الأسد .
· وقال الحسن : كلمات أحفظهن من التوراه : قنع ابن آدم فاستغني . اعتزل الناس فسلم ترك الشهوه فصار حرا ترك الحسد فظهرت مروءته . صبرر قليلا فتمتع طويلا .
· وقال رجل لسهل : أريد أن اصاحبك فقال : إذا مات أحدنا فمن يصحب الآخر ؟ فقال الله . قال : فليصحبه الآن .

علاج مرض البعد عن الله

قال رجل لسفيان الثوري : إني أشكو من مرض البعد عن الله فما العلاج ؟فقال سيدنا سفيان الثوري للسائل : يا هذا ، عليك بعروق الإخلاص وورق الصبر وعصير التواضع ضع هذا في إناء التقوي وصب عليه ماء الخشيه وأوقد عليه بنار الحزن وصفّه بمصفاه المراقبة وتناوله بكف الصدق واشربه من كأس الإستغفار وتمضمض بالورع وابعد عن الحرص والطمع تشف من مرضك بإذن الله .

إسلام مشرك

قال عبد الواحد ابن زيد : ركبنا في مركب فطرحتنا الريح الي جزيرة فإذا فيها رجل يعبد صنما ، فقلنا له من تعبد ؟ فأومأ الي الصنم ، فقلنا : إن معنا في المركب من يسوي مثل هذا ، ليس هذا بإله يعبد . قال : فأنتم لمن تتعبدون ؟ قلنا : لله – عز وجل قال : وما الله ؟ قلنا الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي الأحياء والأموات قضاؤه . فقال كيف علمتم به ؟ قلنا : وجه هذا الملك الينا رسولا كريما فأخبرنا بذلك . قال : فما فعل الرسول ؟ قلنا : لما أدي الرساله قبضه الله . قال : فما ترك عندكم علامة ؟ قلنا : بلي ترك عندنا كتاب الملك . قال : أروني كتاب الملك فينبغي أن تكون كتب الملك حسنا . قال : فأتيناه بالمصحف . فقال : ما أعرف هذا ؟ فقرأنا عليه سوره من القرآن فلم نزل نقرأ ويبكي حتي ختمنا السوره . فقال : ينبغي لصاحب هذا الكلام أن لا يعصيثم أسلم وحملناه معنا وعلمناه شرائع الإسلام وسورا من القرآن فلما جن علينا الليلوصلينا العشاء أخذنا مضجعنا ، فقال لنا : يا قوم هذا الإله الذي دللتموني عليه اذا جن عليه الليل ينام ؟ قلنا : لا يا عبد الله ، هو عظيم قيوم لا ينام . قال بئس العبيد أنتم تنامون ومولاكم لا ينام ! فأعجبنا كلامه فلما قدمنا عبادان قلت لأصحابي : هذا قريب عهد بالإسلام فجمعنا له دراهم وأعطيناه فقال ما هذه ؟ قلنا : تنفقها . قال : لا اله الا اللله دللتموني علي طريق سلكتموها أنا كنت أعبد صنما من دونه سبحانه ولم يضيعني أيضيعني وأنا أعرفه ؟ قال عبد الواحد : فلما كان بعد أيام قيل لي إنه في الموت فأتيته فقلت : هل من حاجة ؟ فقال قضي حوائجي من جاء بكم الي جزيرتي .
قال عبد الواحد : فحملتني عيني عنده فرأيت مقابر عبادان ورأيت فيها روضه وفيها قبه وفي القبه سرير عليه جاريه لم نر أحسن منها فقالت : سألتك بالله الا بالله الا ما عجلت به فقد اشتد شوقي اليه فانتبهت فإذا به قد فارق الدنيا فغسلته وكفنته وواريته فلما جن الليل نمت فرأيته في القبه مع الجاريه وهو يقرأ ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار ).
سبحان الله هذا ذكرني بحديث النبي صلي الله عليه وسلم فيما معناه أن العبد يعيش طول حياته يعمل بعمل اهل النار فيسبق عليه الكتاب ويعمل بعمل اهل الجنه فيموت غيدخل الجنه والعكس يعيش طول حياته يعمل بعمل اهل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيموت فيدخلها عياذا بالله .. أسأل الله تعالي ان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ونعوذ بالله من الضلال بعد الهدي ونعوذ بالله من النار ونسأل الله تعالي ان يثبتنا بالقول الثابت في الدنيا والآخرة اللهم لاتحرمنا من لذه النظر الي وجهك الكريم فاذا حرمتنا فلا لذه ولا طعم للجنه وانظر لنا بعن الرضا فإنك اذا نظرت لأحد بعين الرضا لا تعذبه ابدا .. واغفر لنا ذنوبنا وارحمنا واعتقنا ولا تعذبنا يا رب العالمين .

ورقة التوت دليل علي وجود الله

سئل الإمام الشافعي : ما الدليل علي وجود الصانع ؟ قال : ورقة الفرصاد طعمها ولونها وريحها واحد عندكم ؟ قالوا : نعم . قال : فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم ، والنحله فيخرج منها العسل ، والشاه فيخرج منها البعر ، ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك فمن الذي جعل هذه الأشياء كذلك مع أن الجميع واحد ؟ فاستحسنوا منه هذا البيان وأسلموا علي يديه (وكانوا سبعة عشر رجلا ) والإمام الشافعي استلهم هذا المعني من قوله عز وجل ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقي بماء واحد ونفضل بعضها علي بعض في الأكل